يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ } ( 1 ) .
وقوله : { أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( 2 ) .
وقوله : { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } ( 3 ) .
قال أبو العالية : سألت أصحاب محمد عن هذه الآية : { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ } ( 4 ) ، فقالوا : كل من عصى الله فهو جاهل ، وكل من تاب قبل الموت ، فقد تاب من قريب .
وعن قتادة ، قال : أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أن كل من عصى ربه ، فهو جهالة عمدًا كان أو لم يكن ، وكل من عصى الله فهو جاهل .
وقال مجاهد : من عمل ذنبًا من شيخ أو شاب فهو بجهالة .
وقال أيضاً : من عصى ربه فهو جاهل ؛ حتى ينزع عن معصيته .
وقال أيضاً : من عمل سوءًا خطأ أو إثمًا عمدًا فهو جاهل حتى ينزع منه .
وقال أيضاً هو وعطاء : الجهالة العمد .
رواهنَّ ابن أبي حاتم وغيره .
قال : ورُوي عن قتادة وعمرو بن مرة والثوري نحو ذلك .
ورُوي عن مجاهد والضحاك قالا : ليس من جهالته ألا يعلم حلالاً ولا حرامًا ، ولكن من جهالته حين دخل فمه .
وقال عكرمة : الدُّنْيَا كلها جهالة .
هامش
( 1 ) النساء : 17 .
( 2 ) الأنعام : 54 .
( 3 ) النحل : 119 .
( 4 ) النساء : 17 .