مع التلف فإنَّه بنى ثبوت الأرش لعيب في المصاغ ، عَلَى أن الصنعة والجودة فيه هل تقوَّم مع ملاقاتها بجنسها أم لا ؟
فإن قومناها أثبتنا الأرش بفواتها وإلا فلا ، ولكن إثباتنا للأرش بناء علي التقويم من ها هنا يستلزم جواز مقابلتها بزيادة ( الوزن ) ( * ) في الثمن ، والمذهب خلافه . وأحمد - عَلَى قوله بالتقويم في رواية - يمنع من ملاقاتها بجنسها المساوي لها وزنًا لزيادتها عليه صفة ، فكيف يجيز ها هنا أخذ زيادة لفواتها ؟ وهل هذا إلا قول من يجيز بيع المصاغ بجنسه متفاضلاً ؟ وأما إِن حدث عند المشتري به عيب آخر وأراد الردَّ فهل له رده مع أرشه ؟
قال القاضي : لا ، لإفضائه إِلَى المفاضلة المحذورة .
وأجازه صاحبا المغني والتلخيص لزوال العقد بالفسخ فلا يكون الضمان بالعقد بل لتلفه تحت يده الضامنة ، وهذا إِنَّمَا يتمشى عَلَى أصل من يقول : الفسخ رفع للعقد من أصله .
فصل [ في استئجار الخاتم للتحلي ]
ومن ذلك : اسئجار الخاتم للتحلي به ، وذلك جائز في الجملة ؛ لأنها منفعة مباحة مقصودة ، ثم إِن استأجره بغير جنسه جاز بلا إشكال .
ورُوي عن أحمد : الوقف في إجارته في الجملة .
وحمله القاضي عَلَى إجارته بجنسه . وإن استأجره بجنسه كاستئجار خاتم الفضة بفضة ، فحكى الأصحاب فيه روايتين ، والمنقول عن أحمد أنَّه قال : لا يعجبني .
قال أحمد في رواية " المروذي " وسأله عن الحلي يكرى ؟ قال : هذا مكروه أي شيء يكرى الذهب والفضة ؟
قلت : فيكون فيه الحب .
هامش
( * ) في الوزن : " نسخة " .