قال : هذا مكروه .
وقال جعفر بن محمد : سئل أحمد عن كراء الحلي .
قال : ما أدرى ما هذا ؟ وأنكره .
وسئل عن كراء الثياب .
قال : لا بأس به .
وقال في رواية " ابن بختان " : وسئل عن الحلي يكرى .
قال : يكرى دراهم بدراهم .
قِيلَ لَهُ : يكون فيه الحب واللؤلؤ ؟
قال : لا .
هذه تدل عَلَى جواز إجارته بغير جنسه .
وقال ابن منصور :
قلت لأحمد : ما ترى في استئجار الحلي ؟
قال : لا بأس به .
قيل : والسيف والسرج ؟
قال أحمد : أما الحلي ما أدري ما هو ، وأما السيف واللجام والسرج فلا بأس به .
وقال في رواية " حنبل " : في الحلي إذا كان يكرى ويؤخذ أجره كان بمنزلة التجارة وجبت فيه الزكاة .
فوجه الصحة - وهي اختيار ابن عقيل ، وقول أبي حنيفة والشافعي - أن الأجرة عوض عن منفعته المباحة لا عن عينه ، فلا وجه للمنع منه .
ووجه البطلان - وهو اختيار القاضي وغيره ، وقول بعض الشافعية - أن الأجرة تؤخذ عن المنفعة وعما يتلف من الأجزاء بالاستعمال ، فيفضي إِلَى بيع فضة بفضة متفاضلة .
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 725
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٧٢٥