فَقَالَ : أليس عَلَى معنى البيع أخَذَهُ ؟
قلت : بلى .
فَقَالَ : لا بأس ، ولكن إذا حاسبه أعطاه عَلَى السعر يوم أخذه لا يوم يحاسبه .
والمقصود أن هذا الاستصناع في القمقم ونحوه قواعد المذهب وأصوله تدل عَلَى جوازه .
وقد ذكر الأصحاب بطلانه فكيف باستصناع الخاتم من فضة مع أنَّه في الحقيقة بيع المصوغ بجنسه متفاضلاً ، فمثل هذا لا ريب في امتناعه عَلَى أصول المذهب وقواعده . والله أعلم .
فصل [ إذا ظهر في الخاتم عيب بعد شرائه ]
ولو اشترى الخاتم بدراهم ثم ظهر به عيبٌ .
فَقَالَ كثير من الأصحاب كالقاضي ، وأبي الخطاب ، وابن عقيل ليس له المطالبة بالأرش ؛ لأنّ أخذ الأرش يُفضي إِلَى ربا الفضل ، فيتعين له الردُّ فيرده إِن كان باقيا ويأخذ ثمنه .
وإن كان تالفًا فقالوا : له الفسخ ها هنا للضرورة ، ويرد مثله أو قيمته ويسترجع الثمن .
وذكر في " المغني " وجهًا بجواز أخذ الأرشِ في المجلس ؛ لأنّ الزيادة طرأت بعد العقد . ثم قال : وليس لهذا الوجه وجه .
ثم حكى عن ابن عقيل رواية أخرى بجواز أخذ الأرش مع التلف لتعذر رده بالفسخ ، وابن عقيل ذكر هذه الرواية وبناها عَلَى الرواية المحكية عن أحمد بتقويم الصنعة في المصاغ مع ملاقاته بجنسه ، وقد سبق ذكرها فكذلك الصفة . قال : والصحيح سقوطها ، كما تقدم .
وهذا التعليل يشمل حالة البقاء والتلف ، وإن أن قد فرض المسألة أولاً