بينا نرى الغُصْنَ لدْنًا في أرومتِهِ ( 1 ) . . . ريانَ صارَ حُطامًا جوفُهُ نَخِرُ
وكل بيتٍ خرابٌ بعد جدَّتِهِ . . . ومن وراءِ الشبابِ الموتُ والكبرُ
والموتُ جسرٌ لمن يمشي عَلَى قَدَمٍ . . . إِلَى الأمورِ التي تُخشَى وتُنتَظَرُ
فهم يمرّون إليها وتجمَعُهُم . . . دارٌ إليها يصيرُ البدوُ والحَضَرُ
فكم جميعٍ أشتت الدهرُ شملهُمُ . . . وكلُّ شَمْلٍ جميعٍ سوف ينتشرُ
ورُبَّ أصيدَ سامي الطرفِ متعصبٍ . . . بالتاجِ نيرانُهُ للحربِ تستَعِرُ
يظل مفترشَ الديباجِ محتجبًا . . . عليه تُبنى قباب الملكِ والحُجَرُ
قد غادرتْهُ المنايا وهو مُستَلبٌ . . . مجدَّلٌ تربُ الخدينِ مُنعفرُ
أبعْدَ آدمَ ترجون البقاءَ وهل . . . تبقى فروع لأصلِ حين ينعقِرُ
لهم بيوتٌ بمستن السيوفِ وهل . . . يبقى عَلَى الماء بيتٌ أسُّهُ مَدَرٌ
إِلَى الفناءِ وإن طَالَتْ سلامتُهُم . . . مصيرُ كل بنى أنثى وإن كثروا
إِنَّ الأمور إذا استقبلتها اشتَبَهتْ . . . وفي تدبُّرها التبيانُ والعِيَرُ
هامش
( 1 ) أرومته : أصله . " لسان العرب " مادة : ( روم ) .