ابْنِ عُمَرَ 1
874 - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَذَكَرَ لَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ قَالَ : " لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مُطَوَّلًا 2 .
هامش
= صائم ، أي واقف ، ومنه قول النابغة الذبياني [ البسيط ] :
خيل صيام وخير غير صائمة . . . تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما .
أي غير ممسكة عن ذلك ، بل سائرة للكر والفر .
قال أبو عبيدة : كل ممسك عن طعام ، أو كلام ، أو سير فهو صائم .
وعرفه الشافعية بأنه :
إمساك عن مفطر ، بنية مخصوصة ، جميع نهار ، قابل للصوم . ف " الإمساك " هو الكف والترك .
وقوله : عن مفطر ، أي جنس المفطر ، كوصول العين جوفه ، والجماع ، وغير ذلك .
وقوله : بنية مخصوصة كأن ينوي الصوم عن رمضان ، أو عن الكفارة ، أو عن نذر .
وقوله : جميع نهار أي بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، فلا يصح صوم الليل ، ولا صوم بعض النهار دون بعض ، حتى إذا نوى في غير الفرض قبل الزوال ، انقطعت نيته على ما قبلها من النهار ؛ بناء على المعتمد .
وقوله : قابل للصوم هو صفة للنهار ، وخرج به يوما العيدين ، وأيام التشريق الثلاث ، وصوم يوم الشك بلا سبب ، فالإمساك فيما ذكر ليس صوماً شرعياً .
عرفه الحنفية بأنه : عبارة عن إمساك مخصوص ، وهو الإمساك عن المفطرات الثلاث ، بصفة مخصوصة .
وعرفه المالكية بأنه : إمساك عن شهوتي البطن والفرج ، من جميع النهار ، بنية .
وعرفه الحنابلة بأنه : إمساك عن أشياء مخصوصة .
انظر : " الصحاح " " 5 / 1970 " ، " ترتيب القاموس " " 2 / 871 " ، " المصباح المنير " : " 2 / 482 " ، " لسان العرب " : " 4 / 2529 " ، " الاختيار " " 158 " ، " الصنائع " : " 3 / 114 " ، " مغني المحتاج " : " 1 / 420 " ، " والمجموع " : " 6 / 247 " ، " الشرح الكبير بحاشية الدسوقي " : " 1 / 509 " ، " الكافي " : " 1 / 352 " ، " كشف القناع " : " 2 / 229 " ، " المغني " " 6 / 176 " .
1 أخرجه البخاري " 1 / 64 " ، كتاب الإيمان : باب دعاؤكم إيمانكم ، حديث " 8 " ، ومسلم " 1 / 45 " ، كتاب الإيمان : باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام ، حديث " 19 / 16 " ، والترمذي " 2612 " ، والنسائي " 8 / 107 - 108 " ، كتاب الإيمان : باب على كم بني الإسلام ، وأحمد " 2 / 120 ، 143 " ، والحميدي " 2 / 308 " رقم " 703 " ، وابن خزيمة " 308 ، 309 " ، وأبو يعلى " 10 / 164 " رقم " 5788 " ، وابن حبان " 158 " ، وأبو نعيم في " الحلية " " 3 / 62 " ، والبيهقي " 4 / 81 " ، كتاب الزكاة ، والبغوي في " شرح السنة " " 1 / 64 - بتحقيقنا " من طرق عن ابن عمر به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وللحديث شاهد من حديث جرير .
أخرجه أحمد " 4 / 363 " ، وأبو نعيم في " الحلية " " 9 / 251 " ، والطبراني في " الكبير " " 2 / 226 " ، رقم " 2363 ، 2364 " ، من طرق عن الشعبي عن جرير قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان " . وقال الهيثمي في " المجمع " " 1 / 50 " ، وإسناد أحمد صحيح .
2 أخرجه مالك " 1 / 175 " ، كتاب قصر الصلاة في السفر : باب جامع الترغيب في الصلاة ، الحديث " 94 " ، وأحمد " 1 / 162 " ، والبخاري " 1 / 106 " ، كتاب الإيمان : باب الزكاة من الإسلام ، الحديث " 46 " ، ومسلم " 1 / 40 - 41 " ، كتاب الإيمان : باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =