فَأَمَّا الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ فَقَدْ وَرَدَ بِهِمَا الْخَبَرُ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُؤَدِّيَ زَكَاةَ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ مَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَمَنْ أَدَّى دَقِيقًا قُبِلَ مِنْهُ وَمَنْ أَدَّى سَوِيقًا قُبِلَ مِنْهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا 1 وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْت أَبِي عَنْ هَذَا يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ مُنْكَرٌ 2 لِأَنَّ ابْنَ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ أَوْ صَاعٌ مِنْ دَقِيقٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ 3 . قَوْلُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ فَقَطْ بِنَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ 4 وَلَمَالِكً مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ 5 وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عن أسماء بن بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أُمِّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ 6 وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدِّ الأول 7 . كِتَابُ الصيام
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 402
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٤٠٢
. . .
14 - كتاب الصِّيَامِ 8
873 - حَدِيثُ " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ " الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ
هامش
1 أخرجه ابن خزيمة " 4 / 89 " رقم " 2417 " ، والدارقطني " 2 / 144 " .
2 ينظر : " علل الحديث " " 1 / 216 " رقم " 627 " .
3 أخرجه أبو داود " 2 / 113 " ، كتاب الزكاة : باب كم يؤدي في صدقة الفطر ، حديث " 1618 " .
4 تنظر المسألة في : " الأم " للشافعي " 2 / 90 " ، " شرح المهذب " " 6 / 111 " ، " حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء " " 3 / 129 " ، " فتح الوهاب " للشيخ زكريا " 1 / 114 " ، " الحاوي " للماوردي " 3 / 382 " ، " روضة الطالبين " " 2 / 162 " ، " بدائع الصنائع " " 2 / 73 " ، " المبسورط " " 3 / 113 " ، " الهداية " " 1 / 117 " ، " شرح فتح القدير " " 2 / 229 " ، الأصل لمحمد الحسن الشيباني " 2 / 277 " ، " تحفة الفقهاء " " 1 / 518 " ، " الاختيار " " 1 / 124 " ، " الكافي " لابن عبد البر ص " 103 " ، " الخرشي على مختصر سيدي خليل " " 2 / 228 " ، " حاشية الدسوقي على الشرح الكبير " " 1 / 506 " ، " المغني " لابن قدامة " 4 / 287 " ، " كشاف القناع " " 2 / 207 " ، " الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف " " 3 / 93 " ، " بداية المجتهد " لابن رشد " 1 / 239 " ، " نيل الأوطار " " 4 / 207 " ، " فتح العلام " ص " 322 " ، " سبل السلام " " 2 / 197 " .
5 أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " " 4 / 170 - 171 " .
6 أخرجه ابن خزيمة " 4 / 84 " رقم " 2401 " ، والحاكم " 1 / 412 " ، والبيهقي " 4 / 170 " .
7 تقدم تخريجه .
8 الصوم لغة : مطلق الإمساك ، ولو عن الكلام ونحوه .
ومنه قوله تعالى حكاية عن مريم عليها السلام : { إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً } [ مريم : 29 ] أي : إمساكاً وسكوتاً عن الكلام . ألا ترى قوله تعالى : { فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً } [ مريم : 29 ] وتقول العرب : فرس . . . . . . . . . . . . . . . . . =