تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وَأَمَّا الْمَيِّتُ عِشْقًا فَاشْتَهَرَ مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ وَكَتَمَ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا " 1 وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلَى سُوَيْد الْأَئِمَّةُ قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ 2 وَكَذَا أَنْكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ طَاهِرٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَنْ رَوَى مِثْلَ هَذَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ تَجِبُ مُجَانَبَةُ رِوَايَتِهِ 3 وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ أَخْرَجَ لَهُ فِي صَحِيحِهِ فَقَدْ اعْتَذَرَ مُسْلِمٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ إلَّا مَا كَانَ عَالِيًا وَتُوبِعَ عَلَيْهِ وَلِأَجْلِ هَذَا أَعْرَضَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ صَدُوقٌ وَأَكْثَرُ مَا عِيبَ عَلَيْهِ التَّدْلِيسُ وَالْعَمَى 4 وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ لَمَّا كَبِرَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِيهِ بَعْضُ النَّكَارَةِ فَيُجِيزُهُ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً لُقِّنَهَا بَعْدَ عَمَاهُ فَتَلَقَّنَ لَوْ كَانَ لِي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لَكُنْت أَغْزُو سُوَيْد بْنَ سَعِيدٍ 5 . وَقَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُوَيْد أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ سُوَيْد وَهُوَ وَدَاوُد وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ ثِقَاتٌ انْتَهَى 6 وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ دَاوُد وَابْنِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَزْرَقِ عَنْ سُوَيْد وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ سُوَيْد فَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ عِيسَى عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُهُ وَيَعْقُوبُ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ 7 وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ الزبير ابْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ بِهِ وَهَذِهِ الطَّرِيقُ غَلِطَ فِيهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ فَأَدْخَلَ إسْنَادًا فِي إسْنَادٍ وَقَدْ قَوَّى بَعْضُهُمْ هَذَا الْخَبَرَ 8 حَتَّى يُقَالَ : إنَّ أَبَا
هامش
1 أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " " 5 / 156 " ، وابن الجوزي في " ذم الهوى " ص " 327 " وفي " العلل المتناهية " " 2 / 771 " رقم " 1286 - 1287 " من طريق سويد بن سعيد به . 2 ينظر " الكامل " لابن عدي ترجمة سويد بن سعيد . 3 ينظر " المجروحين " لابن حبان " 1 / 348 " . 4 ينظر " الجرح والتعديل " " 4 / ت 1026 " ، و " تاريخ بغداد " " 9 / 226 " و " تهذيب الكمال " " 12 / 251 " . 5 ينظر " المجروحين " لابن حبان " 1 / 348 " . 6 لم يخرجه الحاكم في " المستدرك " بل أخرجه في " تاريخه " كما في " المقاصد الحسنة " ص " 430 " . 7 أخرجه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " " 2 / 771 - 772 " رقم " 1288 " وفي " ذم الهوى " ص " 326 " . وقال : لا يصح : قال أحمد بن حنبل : يعقوب ليس بشيء وأبو يحيى القتات قد ضعفوه ا ? . 8 قد صحح الزركشي رحمه الله هذا الإسناد في كتابه " التذكرة " ص " 180 " فقال عقب إيراده : وهو إسناده صحيح . وقد تكلم ابن القيم في " الداء والدواء " على هذا الإسناد فقال رحمه الله ص " 353 " : أما حديث ابن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن ابن عباس مرفوعاً فكذب على ابن الماجشون فإنه لم يحدث بهذا ولا حدث به عنه الزبير بن بكار وإنما هذا من تركيب بعض الوضاعين ويا سبحان الله كيف يحتمل هذا الإسناد مثل هذا المتن فقبح الله الوضاعين ا ? .