أحمد يدخل إلى منزله وكان بقطيعة الربيع في الجانب الغربي وينبسط فيه ويفطر عنده ، وكان من
الثقات العباد العلماء ، توفي في صفر منها . إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن حازم أبو القاسم الجيلي ،
وليس هو بالذي تقدم ذكره في السنين المتقدمة . سمع داود بن عمرو وعلي بن الجعد وخلقا كثيرا . وقد
لينه الدارقطني فقال ليس بالقوي . توفي عن نحو من ثمانين سنة . سهل بن عبد الله بن يونس
التستري أبو محمد أحد أئمة الصوفية ، لقي ذا النون المصري . ومن كلامه الحسن قوله : أمس قد مات
واليوم في النزع وغد لم يولد . وهذا كما قال بعض الشعراء :
ما مضى فات والمؤمل * غيب ولك الساعة التي أنت فيها
وقد تخرج سهل شيخا له محمد بن سوار ، وقيل إن سهلا قد توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين
فالله أعلم . وفيها توفي عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش أبو محمد الحافظ المروزي أحد
الجوالين الرحالين حفاظ الحديث والمتكلمين في الجرح والتعديل ، وقد كان ينبذ بشئ من التشيع فالله
أعلم . روى الخطيب عنه أنه قال : شربت بولي في هذا الشأن خمس مرات يعني أنه اضطر إلى ذلك
في أسفاره في الحديث من العطش علي بن محمد بن أبي الشوارب . عبد الملك الأموي البصري
قاضي سامرا . وقد ولي في بعض الأحيان قضاء القضاة ، وكان من الثقات ، سمع أبا الوليد وأبا
عمرو الحوصي وعنه النجاد وابن صاعد وابن قانع ، وحمل الناس عنه علما كثيرا .
ابن الرومي الشاعر
صاحب الديوان في الشعر علي بن العباس بن جريج أبو الحسن المعروف بابن الرومي وهو مولى
عبد الله بن جعفر وكان شاعرا مشهورا مطيقا فمن ذلك قوله :
إذا ما مدحت الباخلين فإنما * تذكرهم في سواهم من الفضل
وتهدي لهم غما طويلا وحسرة * فإن منعوا منك النوال فبالعدل
وقال :
إذا ما كساك الدهر سربال صحة * ولم تخل من قوت يلذ ويعذب
فلا تغبطن المترفين فإنه * على قدر ما يكسوهم الدهر يسلب
وقال أيضا :
عدوك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرن من الصحاب
فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام أو الشراب
إذا انقلب الصديق غدا عدوا * مبينا والأمور إلى انقلاب
ولو كان الكثير يطيب كانت * مصاحبة الكثير من الصواب