أحمد ، وعنده اختفى أحمد في زمن المحنة . وعبد الله بن يعقوب بن إسحاق التميمي العطار الموصلي .
قال ابن الأثير : كان كثير الحديث معدلا عند الحكام . ويحيى بن أبي طالب .
وأبو داود السجستاني
صاحب السنن ، اسمه سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن يحيى بن عمران
أبو داود السجستاني أحد أئمة الحديث الرحالين إلى الآفاق في طلبه ، جمع وصنف وخرج وألف وسمع
الكثير من مشايخ البلدان في الشام ومصر والجزيرة والعراق وخراسان وغير ذلك ، وله السنن المشهورة
المتداولة بين العلماء ، التي قال فيها أبو حامد الغزالي : يكفي المجتهد معرفتها من الأحاديث النبوية .
حدث عنه جماعة منهم ابنه أبو بكر عبد الله وأبو عبد الرحمن النسائي وأحمد بن سليمان النجار ، وهو
آخر من روى عنه في الدنيا . سكن أبو داود البصرة وقدم بغداد غير مرة وحدث بكتاب السنن بها ،
ويقال إنه صنفه بها وعرضه على الإمام أحمد فاستجاده واستحسنه وقال الخطيب : حدثني أبو بكر
محمد بن علي بن إبراهيم القاري الدينوري من لفظه ، قال سمعت أبا الحسين محمد بن عبد الله بن
الحسن القرصي قال سمعت أبا بكر بن داسة يقول : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن ، جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمانمائة
حديث ، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، ويكفي الانسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث ، قوله
عليه السلام " إنما الأعمال بالنيات " ( 1 ) . الثاني قوله " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ( 2 ) .
الثالث قوله " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه " الرابع قوله : " الحلال بين
والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات " ( 3 ) . وحدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي أن أبا بكر
الخلال قال : أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الامام المقدم في زمانه رجل لم يسبقه إلى معرفة
تخريج العلوم وبصره بمواضعها أحد من أهل زمانه ، رجل ورع مقدم قد سمع منه أحمد بن حنبل
حديثا واحدا كان أبو داود يذكره ، وكان أبو بكر الأصبهاني وأبو بكر بن صدقة يرفعان من قدره
ويذكرانه بما لا يذكران أحدا في زمانه بمثله .
قلت : الحديث الذي كتبه عنه وسمعه منه الإمام أحمد بن حنبل هو ما رواه أبو داود من حديث
حماد بن سلمة ، عن أبي معشر الدارمي عن أبيه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن العتيرة فحسنها " . وقال
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في بدء الوحي ( 1 ) وفي العتق ( 6 ) وفي مناقب الأنصار باب ( 45 ) وفي الطلاق ومسلم في
الامارة ح ( 155 ) . وأبو داود في الطلاق باب ( 11 ) والنسائي في الطهارة والطلاق والايمان . وابن ماجة في
الزهد . باب ( 26 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي في الزهد ( 11 ) وابن ماجة في الفتن ( 12 ) ومالك في الموطأ في حسن الخلق . والإمام أحمد في
المسند 1 / 201 .
( 3 ) تقدم تخريجه