تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إبراهيم بن يعقوب بن سليمان بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن عباس . وفيها توفي من الأعيان إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق الجوزجاني خطيب دمشق وإمامها وعالمها وله المصنفات المشهورة المفيدة ، منها المترجم فيه علوم غزيرة وفوائده كثيرة .

ثم دخلت سنة ستين ومائتين

وفيها وقع غلاء شديد ببلاد الاسلام كلها حتى أجلي أكثر أهل البلدان منها إلى غيرها ، ولم يبق بمكة أحد من المجاورين حتى ارتحلوا إلى المدينة وغيرها من البلاد ، وخرج نائب مكة منها . وبلغ كر الشعير ببغداد مائة وعشرين دينارا ، واستمر ذلك شهورا . وفيها قتل صاحب الزنج علي بن زيد صاحب الكوفة ، وفيها أخذ الروم من المسلمين حصن لؤلؤة . وفيها حج بالناس إبراهيم بن محمد بن إسماعيل المذكور قبلها . وفيها توفي من الأعيان الحسن بن محمد الزعفراني ( 1 ) ، وعبد الرحمن بن شرف ومالك بن طوق صاحب الرحبة التي تنسب إليه ، وهو مالك بن طوق ، وقال للرحبة رحبة مالك بن طوق ، وحنين بن إسحاق العبادي الذي عرب كتاب أقليدس وحرره بعد ثابت بن قرة . وعرب حنين أيضا كتاب المجسطي وغير ذلك من كتب الطب من لغة اليونان إلى لغة العرب ، وكان المأمون شديد الاعتناء بذلك جدا ، وكذلك جعفر البرمكي قبله ولحنين مصنفات كثيرة في الطب ، وإليه تنسب مسائل حنين ، وكان بارعا في فنه جدا ، توفي يوم الثلاثاء لست خلون من صفر من هذه السنة . قاله ابن خلكان .

سنة إحدى وستين ومائتين

فيها انصرف الحسن بن زيد من بلاد الديلم إلى طبرستان وأحرق مدينة شالوس لممالاتهم يعقوب بن الليث عليه . وفيها قتل مساور الخارجي يحيى بن حفص الذي كان يلي طريق خراسان في جمادى الآخرة فشخص إليه مسرور البلخي ثم تبعه أبو أحمد بن المتوكل فهرب مساور فلم يلحق . وفيها كانت وقعة بين ابن واصل الذي تغلب على فارس وبين عبد الرحمن بن مفلح فكسره ابن واصل وأسره ( 2 ) وقتل طاشتمر واصطلم الجيش الذين كانوا معه فلم يفلت منهم إلا اليسير ، ثم سار ابن .

هامش
( 1 ) أبو علي الفقيه الحافظ صاحب الشافعي . والزعفراني : نسبة إلى زعفرانة قرية قرب بغداد . روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم . ( 2 ) قال ابن الأثير ان ابن واصل قتله . وأظهر أنه مات بعد أن سعى الخليفة إلى اطلاق سراحه 7 / 275
البداية والنهاية — صفحة 38 | ابن كثير / علي شيري