إبراهيم بن يعقوب بن سليمان بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن عباس .
وفيها توفي من الأعيان إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق الجوزجاني خطيب دمشق
وإمامها وعالمها وله المصنفات المشهورة المفيدة ، منها المترجم فيه علوم غزيرة وفوائده كثيرة .
ثم دخلت سنة ستين ومائتين
وفيها وقع غلاء شديد ببلاد الاسلام كلها حتى أجلي أكثر أهل البلدان منها إلى غيرها ، ولم يبق
بمكة أحد من المجاورين حتى ارتحلوا إلى المدينة وغيرها من البلاد ، وخرج نائب مكة منها . وبلغ كر
الشعير ببغداد مائة وعشرين دينارا ، واستمر ذلك شهورا . وفيها قتل صاحب الزنج علي بن زيد
صاحب الكوفة ، وفيها أخذ الروم من المسلمين حصن لؤلؤة . وفيها حج بالناس إبراهيم بن محمد بن
إسماعيل المذكور قبلها .
وفيها توفي من الأعيان الحسن بن محمد الزعفراني ( 1 ) ، وعبد الرحمن بن شرف ومالك بن طوق
صاحب الرحبة التي تنسب إليه ، وهو مالك بن طوق ، وقال للرحبة رحبة مالك بن طوق ، وحنين بن
إسحاق العبادي الذي عرب كتاب أقليدس وحرره بعد ثابت بن قرة . وعرب حنين أيضا كتاب
المجسطي وغير ذلك من كتب الطب من لغة اليونان إلى لغة العرب ، وكان المأمون شديد الاعتناء
بذلك جدا ، وكذلك جعفر البرمكي قبله ولحنين مصنفات كثيرة في الطب ، وإليه تنسب مسائل
حنين ، وكان بارعا في فنه جدا ، توفي يوم الثلاثاء لست خلون من صفر من هذه السنة . قاله ابن
خلكان .
سنة إحدى وستين ومائتين
فيها انصرف الحسن بن زيد من بلاد الديلم إلى طبرستان وأحرق مدينة شالوس لممالاتهم يعقوب بن الليث عليه . وفيها قتل مساور الخارجي يحيى بن حفص الذي كان يلي طريق خراسان في جمادى الآخرة فشخص إليه مسرور البلخي ثم تبعه أبو أحمد بن المتوكل فهرب مساور فلم يلحق . وفيها كانت وقعة بين ابن واصل الذي تغلب على فارس وبين عبد الرحمن بن مفلح فكسره ابن واصل وأسره ( 2 ) وقتل طاشتمر واصطلم الجيش الذين كانوا معه فلم يفلت منهم إلا اليسير ، ثم سار ابن .
هامش
( 1 ) أبو علي الفقيه الحافظ صاحب الشافعي . والزعفراني : نسبة إلى زعفرانة قرية قرب بغداد .
روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم .
( 2 ) قال ابن الأثير ان ابن واصل قتله . وأظهر أنه مات بعد أن سعى الخليفة إلى اطلاق سراحه 7 / 275