الحجيج فلقيهم القرمطي فقاتلهم وظفر بهم فسألوه الأمان فأمنهم على أن يرجعوا بغداد فرجعوا ،
وتعطل الحج عامهم ذلك أيضا .
وفيها توفي من الأعيان . .
نفطويه النحوي
واسمه إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة
الأزدي أبو عبد الله العتكي المعروف بنفطويه النحوي . له مصنفات فيه ، وقد سمع الحديث وروى
عن المشايخ وحدث عنه الثقات ، وكان صدوقا ، وله أشعار حسنة . وروى الخطيب عن نفطويه أنه
مر على بقال فقال له : أيها الشيخ كيف الطريق إلى درب الرآسين - يعني درب الرواسين - فالتفت
البقال إلى جاره فقال له : قبح الله غلامي أبطأ علي بالسلق ، ولو كان عندي لصفعت هذا بحزمة
منه . فانصرف عنه نفطويه ولم يرد عليه . توفي نفطويه في شهر صفر من هذه السنة عن ثلاث وثمانين
سنة ( 1 ) وصلى عليه البربهاري رئيس الحنابلة ، ودفن بمقابر دار الكوفة . ومما أنشده أبو علي القالي في
الأمالي له :
قلبي أرق عليه ( 2 ) من خديكا * وفؤادي أوهى من قوى جفنيكا
لم لا ترق لمن يعذب نفسه * ظلما ويعطفه هواه عليكا
قال ابن خلكان : وفي نفطويه يقول أبو محمد عبد الله بن زيد بن علي بن الحسين الواسطي
المتكلم المشهور صاحب " الإمامة " و " إعجاز القرآن " وغير ذلك من الكتب :
من سره أن لا يرى فاسقا * فليجتهد أن لا يرى نفطويه
أحرقه الله بنصف اسمه * وصير الباقي صراخ عليه
قال الثعالبي : إنما سمي نفطويه لدمامته . وقال ابن خالويه : لا يعرف من اسمه إبراهيم
وكنيته أبو عبد الله سواه .
عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله الهاشمي العباسي
حدث عن بشار بن نصر الحلبي وغيره . وعنه الدارقطني وغيره ، وكان ثقة فاضلا فقيها شافعيا . .
هامش
( 1 ) ولادته سنة 244 وقيل سنة 250 بواسط وسكن بغداد ( الوفيات 1 / 47 ) .
( 2 ) في الأمالي 1 / 207 : قلبي عليك أرق