وكان من أمرهما ما قصه الله في كتابه . ومن حديث أبي بن كعب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قي قصة موسى والخضر مخرج في " الصحيحين " ( 1 ) وهو مشهور .
وكان ابن مسعود يقول :
" واللهِ الّذِي لا إِله إِلاّ هُو ما أُنْزِلتْ سُورةٌ مِنْ كِتابِ اللهِ إِلّا وأنا أعْلمُ أيْن نزلتْ ، ولا نزلتْ آيةٌ مِنْ كِتابِ اللهِ إِلّا وأنا أعْلمُ ( فِيم أُنْزِلتْ ) ( * ) ، ولوْ أعْلمُ أحدًا أعْلم مِنِّي بِكِتابِ اللهِ تبْلُغُهُ الإِبِلُ لركِبْتُ إِليْهِ " ( 2 ) .
وقال أبو الدرداء :
" لوْ أعْيتْنِي آيةٌ مِنْ كِتابِ اللهِ فلمْ أجِذ أحدًا يفْتحُها عليّ إِلاّ رجُلٌ بِبرْكِ الْغِمادِ لرحلْتُ إِليْهِ " ( 3 ) .
وبرك الغماد أقصى اليمن .
وخرج مسروق من الكوفة إلى البصرة لرجل يسأله عن آية من كتاب الله فلم يجد عنده فيها علمًا ، فاُخْبِر عن رجل من أهل الشام فرجع إلى الكوفة ثم خرج إلى الشام إلى ذلك الرجل في طلبها .
ورحل رجل من الكوفة إلى الشام إلى أبي الدرداء يستفتيه في يمين حلفها .
ورحل سعيد بن جبير من الكوفة إلى ابن عباس بمكة يسأله عن تفسير آية .
ورحل الحسن إلى الكوفة إلى كعب بن عجرة يسأله عن قصته في فدية الأذى .
واستقصاء هذا الباب يطول .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 74 ) ، مسلم ( 2380 ) .
( * ) في نسخة : " أين أنزلت " ، وفي نسخة أخرى : " فيمن أنزلت " .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 5002 ) ، ومسلم ( 2463 ) .
( 3 ) ذكره الذهبي في " السير " ( 2 / 322 ) .