بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
الحَمْدَ لله نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَهْدِيهِ ونَسْتَغفرُهُ ، وَنَعوذُ بالله مِنْ شُرورِ أَنفسِنا ، وَمِنْ سَيِّئاتِ أَعْمَالنا ، مَن يَهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضلِل فَلاَ هاديَ لَه ، وَأَشْهَدُ أَن لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحَدهُ لا شَريِكَ لَه ، وَأَشْهَدُ أَن مُحَمّدا عَبْدهُ وَرَسُولُه ، أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا ، وداعيًا إِلَى الله بإذنه وسراجًا منيرًا ، فهدى به من الضلالة وبصر به من العمى ، وأرشد به من الغي وفتح به أعينًا عميًا وآذانًا وقلوبًا غلفًا . صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
أخرج الإمام أحمد ( 1 ) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ، حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهِ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي , وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " .
قوله - صلى الله عليه وسلم - : " بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ " يعني : أن الله بعثه داعيًا إِلَى توحيده بالسيف بعد دعائه بالحجة ، فمن لم يستجب إِلَى التوحيد بالقرآن والحجة والبيان دعي بالسيف ، قال تعالى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ . . . } ( 2 ) الآية .
وفي بعض الكتب السالفة : وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه يبعث بقضيب الأَدب ، وهو السيف .
ووصى بعض أحبار اليهود عند موته باتباعه وقال : إنه يسفك الدماء ، ويسبي الذراري والنساء ، فلا يمنعهم ذلك منه .
هامش
( 1 ) ( 2 / 50 ، 92 ) .
( 2 ) الحديد : 25 .