لولا المشقة ساد الناس كلهم . . . الجود يفقر والإقدام قتّال
مراتب الدُّنْيَا لا تنال إلا بالصبر عَلَى البلاء في طلبها والمجاهدة ، فكيف من أراد مقعد صدق عند مليك مقتدر .
كم صبروا حتى قدروا . . . كم غضوا حتى نظروا
ما وصلوا إِلَى المنزل إلا بعد طول السجن ، ما نالوا لذة الراحة إلا بعد أن صبروا عَلَى المشقة .
لو قرب الدرّ عَلَى طلابه . . . ما لج الغائص في طلابه
ولو أقام لازمًا أصدافه . . . لم تكن التيجان في حسابه
ما لؤلؤ البحر ولا مرجانه . . . إلا وراء الهول من عبابه
آخر ما وجد والحمد للَّه أولاً وآخرًا وظاهرًا وباطنًا ، وصلى الله عَلَى عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
* * *
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 224
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٢٤