وقال صاعد اللغوي الأندلسي في وردةٍ مطبوقةٍ :
أتتكَ أبا عامرٍ وردةٌ . . . يذكرك المسكُ أنفاسها
كعذراءَ أبصرها مبصرٌ . . . فغطتْ بأكمامها رأسها
وقال ابن بابك من قصيدة :
وردٌ تفتح ثم انضمَّ منطبقاً . . . كما تجمعتنْ الأفواهُ للقبل
ولأبي حفص المطوعي فيه وفي النرجس :
ألستَ ترى أطباقَ وردٍ وحولها . . . من النرجسِ الغض الطريّ قدودُ
فتلكَ خدودٌ ما عليهن أعينٌ . . . وهذي عيونٌ مال هنَّ خدودُ
وقال المملوك من مزدوجةٍ :
والوردُ والطلُّ عليه في الورقِ . . . كخدِّ خجلانَ بدا فيه عرقْ
ومن أعجب الشعر قول ابن الرومي :
يا مادحَ الوردِ ما ينفكُّ في غلطه . . . ألستَ تنظره في كف ملتقطه
كأنه سرمُ بغلٍ حينَ يبرزهُ . . . عندَ الخراءِ وباقي الروثِ في وسطهْ
ومن أحسن ما قيل في الجلنار قولُ الأمير أبي فراس :
وجلنارٍ مشرف . . . على أعالي شجرهْ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 83
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٨٣