وقال السري أيضاً في تشبيهه بالخدود :
لو رحبتْ كأسٌ بذي زورةٍ . . . لرحبتْ بالوردِ إذ زارها
جاءَ فخلناهُ خدوداً بدتْ . . . مضرمةً من خجلٍ نارها
وقال الطغرائي في الوردِ الأصفر وأحسن :
ألم تر أن جند الوردِ وافى . . . بخضرٍ من مطارده وصفرِ
أتى مستلئماً بالشوكِ يحكي . . . نصال زبرجدٍ وتراس تبرِ
وقال فيه قبل انفتاحه وبعده :
شجراتُ وردٍ أصفرٍ بعثتْ . . . في قلبِ كلِّ متيم طربا
خطرت بنود زبرجدٍ حملتْ . . . أجوافها من عسجدٍ أهبا
فإذا الصبا فتقتْ كمائمها . . . سحراً ومالَ الغصنُ وانتصبا
شبهتها بخريدةٍ وضعتْ . . . في الخضرِ من أثوابها لهبا
سبكتْ يدُ الغيم اللجين لها . . . وكسته صبغاً مونقاً عجبا
يا من رأى من قبلها شجراً . . . سقى اللجين وأثمر الذهبا
وقال الخالدي في الأحمر :
وردةُ بستانٍ بخابيةٍ . . . زينتْ من الحسنِ بنوعينِ
باطنها من قشر ياقوتةٍ . . . وظهرها من ذهبٍ عينِ
قبلتها حباً لها إذْ بها . . . حياني البدرُ على عيني
كأنها خدٌّ على خدهِ . . . يومَ اجتمعنا غدوةَ البين
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 81
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٨١