ولبعضهم في هذا المعنى والزيادة عليه :
بنفسجٌ بذكيِّ الريحِ مخصوص . . . ما في زمانك إذ وافاكَ تنغيصُ
كأنه شعلُ الكبريتِ مضرمةً . . . أو خدُّ أعيدَ بالتجميشِ مقروصُ
وقال ابنُ المعتز من قصيدة :
وكأن البنفسج الغضَّ يحكي . . . أثرَ القرصِ في خدود الجواري
وقال أبو الحسن العقيلي في الزيادة عليه :
اشربْ على زهرِ البنفسجِ قهوةً . . . تنفي الأسى عن كلِّ صبٍّ مكمدِ
فكأنه قرصٌ بخدِّ غريرةٍ . . . أو أعينٌ زرقٌ كحلنَ بإثمدِ
وينسب إلى ابن المعتز من قطعة :
تراهُ فتحسبُ ألوانهُ . . . فصوصاً من الفضةِ المحرقة
وللصنوبري :
وكأنَّ خرمها البديعَ إذا بدا . . . منها رءوسٌ قد بدرنَ رقابها
ولبعضهم في هذا المعنى :
ماسَ البنفسجُ في أغصانهِ فحكى . . . زرقَ الفصوصِ على خضرِ القراطيس
كأنه وهبوبُ الريحٍ تعطفه . . . بينَ الحدائقِ أعرافُ الطواويسِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 85
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٨٥