الفصل الأول
في تشبيه الأزهار
من أحسن ما قيل في النرجس قولُ ابن وكيع :
اشربْ فلستَ على صحوٍ بمعذورِ . . . واطربْ على صوتِ ناياتٍ وطنبورِ
أما ترى النرجسَ الريان يلحظنا . . . كأنَّ أجفانه أجفانُ مخمورِ
كأنَّ أصفرهُ في وسطِ أبيضهِ . . . قراضةٌ أودعتْ أحشاءَ بلورِ
أما تراهُ ومرُّ الريح يعطفه . . . كأنهُ زعفرانٌ وسطَ كافورِ
إذا بدا في اختلافٍ من تلونهِ . . . أراكَ كيف امتزاجُ النارِ بالنورِ
وينسب إلى المأموني من قطعةٍ ، وإن لم يكن فيها حرف تشبيه :
وياقوتة صفراءَ في رأس درةٍ . . . مركبةٍ في قائمٍ من زبرجدِ
كأنَّ جمانَ الطلِّ في جنباتها . . . بقيةُ دمعٍ فوقَ خدٍّ موردِ
ولابن المعتز :
وعجنا إلى الروضِ الذي طله الندى . . . وللفجرِ في ثوبِ الظلامِ حريقُ
كأنَّ عيونَ النرجس الغضِّ بينه . . . مداهنُ درٍّ حشوهنَّ عقيقُ
كأنَّ جمانَ الطلِّ في جنباتِها . . . بكاءُ جفونٍ دمعهن خلوقُ