تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

الفصل الرابع

فيما يتعلق بوصف الأنهار وذكر ما قيل من التشبيه في المراكب

ومن جيد ما قيل في ذلك قول بعضهم : تجولُ على لجِّ تيارها . . . من الخيل دهمٌ بلا أبلقِ زبازبُ تحكي إذا ميزتْ . . . عقاربَ تسعى على زئبقِ وأحسن منه قول من قال : كأنها في غامرِ الأمواج . . . عقاربٌ دبتْ على زجاج وأخذتُ من هذا المعنى وزدتُ عليه فقتل في صفة نيل مصر : فكم حاكةٍ تجري عليه ورومسٍ . . . وكم من عشارِيّ عليه وقارب كفرخِ زجاجٍ أزرقٍ متجعدٍ . . . جرتْ فوقه للخوفِ سودُ عقاربِ وقال ابن حمديس يصف سفينةً : طيارةٌ ولها فرخانِ وا عَجَبا . . . إذا لا تزقهما حتى يزقاها كأنهما البحرُ عينٌ وهي أسودها . . . بسبحها فيه والعبرانِ جفناها وهو مأخوذ من قول السلامي : وميدانٍ تجولُ به خيولٌ . . . تقودُ الدارعينَ ولا تقادُ ركبتُ به إلى اللذاتِ طرفاً . . . له جسمٌ وليسَ له فؤادُ جرى فظننتُ أنَّ الأرضَ وجهٌ . . . ودجلةَ ناظرٌ وهو السوادُ