وللناشئ الصغير :
خليلي هلْ للمزنِ مقلةُ عاشقٍ . . . أم النارُ في أحشائها وهي لا تدري
أشارتْ إلى أرضِ العراقِ فأصبحتْ . . . وكاللؤلؤِ المنثورِ أدمعها تجري
تسربلُ وشياً من خزوزٍ تطرزتْ . . . مطارفها طرزاً من الوشي كالتبر
وقال يوسف بن هارون الرمادي الأندلسي من قطعة :
والغيث من سحابه . . . طلٌّ ضعيفٌ ينزلُ
كأنهُ برادةٌ . . . من فضة تغربلُ
وقال المملوك من مزدوجة في البرق :
والبرقُ مذ أرهفَ من شفارهِ . . . لاحتْ دماءُ المحل في غراره
كأنه والنورُ منه قد طفا . . . نشوانُ رش في حديقٍ قرقفا
وتارةً يبدو كبندٍ من ذهبْ . . . يخفضُ طوراً ثم طورا ينتصبْ
وتارةً تحسبه إذ يعرضُ . . . كأرقش لسانهُ ينضنضُ
وربما ترى به تداخلا . . . تخالهُ من ذهبٍ سلاسلا
وتارةً يخفقُ غيرَ شارقٍ . . . كأنه خفقُ فؤادِ العاشقِ
وتارةُ خفقاً شديدَ القصرِ . . . لمحاً ضعيفاً كاختلاجِ البصر
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 52
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٥٢