الفصل العاشر
تشبيه الصبح
قال أبو بكر الخالدي من قصيدةٍ ووصف ديكاً :
مطربُ الصبحِ هيج الطربا . . . لما قضى الليلُ نحبهُ انتحبا
مفردٌ تابع الصياحَ فما . . . يدري رضًى كانَ ذاكَ أم غضبا
ما تنكرُ الطيرُ أنهُ ملكٌ . . . لها فبالتاج راحَ معتصبا
طوى الظلامُ البنودَ منصرفاً . . . لما رأى الصبحَ ينشرُ العذبا
والليلُ من فتكةِ الصباح بهِ . . . كراهبٍ شقَّ جيبه طربا
وشاركه السريُّ الموصلي فقال من قطعة :
كراهب جنَّ للهوى طرباً . . . فشقَّ جلبابهُ من الطربِ
وقال أبو بكر أيضاً من قصيدة :
ما عذرنا في حبسنا الأكوابا . . . سقط الندى فصفا الهواءُ وطابا
وكأنما الصبحُ المنيرُ وقد بدا . . . بازٍ أطارَ من الظلام غرابا
وقال ظافر الحداد :
وصبيحةٍ باكرتها في فتية . . . أضحوا لكل نفيسةٍ كالأنفسِ