وقال أبو عثمان الخالدي :
كأنَّ الرعودَ خلال البرو . . . قِ والريحُ تكثرُ تحريضها
زنوجٌ إذا خفقتْ بينها . . . دبادبها جردتْ بيضها
وقال أيضاً في الطل والسحاب والبرق من قطعة :
أما ترى الطلَّ كيفَ يلمعُ في . . . عيونِ نور تدعو إلى الطربِ
في كلِّ عينٍ للطلِّ لؤلؤةٌ . . . كدمعةٍ في جفون منتحبِ
والجوُّ في حلةٍ ممسكةٍ . . . قد طرزتها البروقُ بالذهبِ
وقال السري من قطعةٍ :
والجوُّ يختالُ في حجبٍ ممسكةٍ . . . كأنما البرقُ فيها كفُّ ذي رعبِ
وللوزير المهلبي :
يومٌ كأنَّ سماءهُ . . . شبهُ الحصانِ الأبرش
وكأنَّ زهرةَ أرضه . . . فرشتْ بأحسنِ مفرش
فسماؤه دكنُ الخزو . . . زِ وأرضهُ خضرُ الوشي
وهو من قول ابن الورمي :
يومنا للنديم يومُ سرورٍ . . . والتذاذٍ ونعمةٍ وابتهاجِ
ذو سماءٍ كأدكن الخزغيمت . . . فوقَ أرضٍ كأخضرِ الديباجِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 51
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٥١