كأنَّ الريحَ تنثرهُ . . . على الأرضينِ في وشكِ
تغربل من خلال الن . . . د كافوراً على مسكِ
وقال كشاجم فيه من قصيدة :
الثلج يسقطُ أم لجينٌ يسبكُ . . . أمْ ذا حصى الكافور ظلَّ يفركُ
ولعتْ به الأرضُ الفضاءُ كأنها . . . من كلِّ ناحيةٍ بثغرٍ تضحكُ
شابت ذوائبها فبينَ ضحكها . . . طرباً وعهدي بالمشيبِ ينسكُ
ومن قطعة له أيضاً :
فكأنَّ ما ينهلُّ من سيلِ الندى . . . أيدٍ نثرنَ من الجمانِ عقودا
وقال أيضاً فيه وفي السحاب :
غيثٌ أتانا مؤذن بخفضِ . . . متصلُ النوِّ حثيثُ الركض
كالجيش يتلو بعضه بالبعض . . . يضحكُ عن برقٍ خفى الومضِ
كالكفِّ في انبساطها والقبضِ . . . دنا فخلناهُ دوينَ الأرضِ
إلفاً إلى إلفٍ بسرٍّ يفضِي . . . ثم هوى كاللؤلؤ المنفض
وقال ابن التمار في البرق من قطعة :
فاشرب على طيبِ الزمانِ فيومنا . . . يومُ التذاذٍ قد أتى برذاذِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 49
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٤٩