وقال في المعنى من قصيدة :
والليل درعٌ قد تسمر ظلُّه . . . والنجمُ في لحظاته إغضاءُ
والبدرُ يضحكُ كالغدير تكشفت . . . عن جانبيه حديقة خضراءُ
ولأبي نصر سهل بن المرزبان فيه وفي الثريا :
كم ليلةٍ أحييتها ومؤانسي . . . طرفُ الحديثِ وطيبُ حثِّ الأكؤسِ
سميتُ بدرَ سمائها لما دنتْ . . . منه الثريا في ملاءَةِ حندس
ملكاً مهيباً قاعداً في روضةٍ . . . حياهُ بعضُ الزائرين بنرجسِ
وقال أبو محمد عبد العزيز الحاكم المعافر الصقلي :
وكأنَّ البدرَ والمريخُ إذا وافى إليه . . . ملكٌ يوقدُ ليلاً شمعةً بين يديه
وقال علي بن محمد بن حبيب التميمي من قصيدة :
ورأيتُ العشرى كجذوة نارٍ . . . والثريا كالجوشنِ المزرورِ
وترى أنجم المجرةِ منها . . . في مسيل كالجدولِ الممطورِ
وكأنَّ النجومَ زهرُ رياضٍ . . . قد أحاطتْ من بدرها بغديرِ
بمنير قد استدار به التم . . . مُ فأضحى كجامةِ البلورِ
وقال ابن المعتز في تشبيهه عند انتصافه :
ما ذقتُ طعم النوم لو يدري . . . كأنَّ جنبيَّ على الجمرِ
في قمرٍ مستبرقٍ نصفه . . . كأنهُ مجرفةُ العطرِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 26
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٢٦