ووجدت منسوباً إلى الأمير مجد الدين أسامة بن منقذ في المعنى :
أما ترى التينَ في الغصون بدا . . . ممزق الجلدِ مائلَ العنقِ
كأنه ربُّ نعمةٍ سلبتْ . . . أصبح بعد الجديد في خلقِ
أو كأخي شرةٍ أغيظَ فقدْ . . . مزقَ جلبابهُ من الحنقِ
مثل نهودِ الأبكارِ صورتهُ . . . لولا ينادي عليهِ في الطرق
يا لهفَ قلبي على زيارته . . . قبلَ جفافِ الندى على الورق
وقال ابن خفاجة فيه من قطعة :
وقد كنتُ أغرى بلعسِ الشفاه . . . فكيفَ به وهو كلٌّ لعس
وهاهو يبسمُ تخطيطهُ . . . وقد كان بالأمس يتلو عبسْ
وقد سالَ من فمهِ شهده . . . كما سالَ ريقُ حبيبٍ نعس
وقال أكشاجم في الأصفر منه ، من قطعة ، وأحسن ما شاء :
قم قد أتى ضوءُ الصباحِ المسفر . . . يا صاح نغتنم الحياةَ وبكرِ
نلمُّ بتينٍ لذ طعماً واكتسى . . . حسناً وقارب منظراً في مخبر
كالثلجِ طعماً في صفاءِ الدر في . . . ريحِ العبير وفوق طعم السكرِ
لطفتْ معانيهِ لطافةَ عاشقٍ . . . في لونِ مشتاقٍ حليفِ تفكرِ
يحكي إذا ما صفَّ في أطباقهِ . . . ختما يلوحُ من الحريرِ الأصفَر
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 118
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١١٨