إلى دوح كمثرى يلوحُ كأنه . . . قناديلُ تبر محكماتُ العلائقِ
وسافرة عن أوجهٍ من سفرجلٍ . . . يحيل على معنًى من الحسن فائقِ
حكت سرر الغاداتِ منها أسافلٌ . . . وتحكي أعاليها نهود العواتقِ
ومنه قول الطغرائي فيه وزاد زيادة بينة :
وسفرجل عني المضيفُ بحفظه . . . فكساهُ قبل البردِ خزاً أغبرا
يحكي نهودَ الغانياتِ وتحته . . . سررٌ لهنَّ حشينَ مسكاً أذفرا
ومن جيد الشعر المجهول في الكمثرى وهو نص هذه المعاني :
حيا بكمثرايةٍ لونها . . . لونُ محبٍّ زائدِ الصفرهْ
تشبهُ نهدَ البكر إنْ أقعدتْ . . . وهي لها إنْ قلبتْ سرهْ
ومن أحسن ما قيل في التين قولُ كشاجم من قطعة :
يشبهُ في اللون وطيبِ الأرجِ . . . نوافجَ المسكِ وطعمَ الثلجِ
مثل رءوسِ الغلف سودِ الدعجِ . . . أو كثدايا ناهداتِ الزنجِ
وأخذهُ ابن خفاجة الأندلسي وحسنه فقال :
وسودِ الوجوهِ كلونِ الصدودِ . . . تبسمنَ تحتَ عبوسِ الغبشْ
إذا ما تجلى بياضُ الضحى . . . تطلعنَ في وجههِ كالنمش
كأني أقطفُ مها ضحى . . . ثديَّ صغارِ بناتِ الحبشْ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 117
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١١٧