الفصل الثالث
فيما وقع من التشبيه في سائر النبات والأبقال
ومن أحسن ما قيلَ في البطيخ الخراساني قول المأموني من قطعة :
مخططةٌ ملءُ الأكفِّ كأنها . . . من الجزع كبرى لم ترعْ بنظامِ
إذا فصلتْ للأكلِ كانتْ أهلةً . . . وإنْ لم تفصلْ فهي بدرُ تمام
وأخذ هذا المعنى أبو الفتوح ابن قلاقس وزادَ عليه فقال :
أتانا الغلامُ ببطيخةٍ . . . وسكينةٍ جودوها صقالا
فقطع بالبرقِ بدر الدجا . . . وناول كلَّ هلالٍ هلالا
وقال المأموني أيضاً :
ومصفرةٍ فيها طرائقُ خضرةٍ . . . كما اخضرَّ مجرى السيلِ في صببِ الحزن
كحقةِ عاجٍ زينتْ بزبرجدِ . . . حوتْ قطعَ الياقوتِ في عطبِ القطن
ومن جيد الشعر المجهول قول بعض الشعراء من قطعة :
فمالَ إلى بطيخةٍ ثم شقها . . . وقسمها ما بينَ كلِّ صديق
فشبهتها لما بدتْ في أكفهم . . . وقدْ أخذتْ منهم كئوس رحيقِ
صفائح بلورٍ أتتْ في زبرجدٍ . . . مرصعةً فيها فصوصُ عقيقِ