ومن أحسن ما قيل في السفرجلِ ، قول الصنوبري :
لك في السفرجلِ منظرٌ تحظى بهِ . . . وتفوزُ منه بشمه ومذاقه
يحكي لك الذهبَ المصفى لونه . . . وتزيدُ بهجته على إشراقهِ
والشكلُ في أعلاهُ يحكي سفلهُ . . . ثديَ الكعابِ إلى مدارِ نطاقهِ
وقال أبو محمد الداوودي الهروي فيه :
غصونُ السفرجلِ ملتفةٌ . . . فمعتدلُ القدِّ أو منثني
وقد لاحَ في زئبر شامل . . . كصفراءَ في معجر أدكنِ
ولأبي بكر بن نعيم الدمشقي فيه وقصر
قم فاسقني يا نديمي . . . ما بتلكَ الدنان
أما ترى ما أراهُ . . . من بهجةِ البستان
ومن سفرجلِ دوحٍ . . . حوى جميع المعاني
كأنهُ حينَ يبدو . . . على ذرى الأغصان
رءوسُ أطفالِ رومٍ . . . لطخنَ بالزعفران
وقال ابنُ رشيق في الكمثرى وفيه ، وهو أحسن ما قيل ، وإن كان معنى الصنوبري بعينه . إلا أنه جمعه في بيت واحد :
نظرت من البستان أحسن منظر . . . وقد حجبَ الأغصانُ شمسَ المشارق
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 116
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١١٦