وقال ظافر الحداد من قطعة :
والنخلُ كالهيفِ الحسانِ تزينتْ . . . فلبسنَ من أثمارهنَّ قلائدا
وقال ابن نفطويه في النخل :
كأنما النخلُ وقدْ نكستْ . . . رؤوسها الريحُ بأذيالها
أحبةٌ فارقها إلفها . . . فأطرقتْ تنظر في حالها
وكان المملوكُ قد صنعَ في الموز :
كأنما الموزُ الذي . . . قد جاءَنا بالعجبِ
أنيابُ أفيالٍ صِغا . . . ر طليتْ بالذهبِ
فسمع قطعة في المقشر منه :
يحكي إذا قشرتهُ . . . أنيابَ أفيلة صغارْ
ولم يكن المملوكُ وقف عليها ، فصدق توافق الخواطر ، ووقوع الحافر على الحافر . وقال أيضاً فيه :
انظرْ إلى الموز تفزْ . . . منهُ بلونٍ بهجِ
أصفرَ مثلَ التبرِ في . . . هِ أسودٌ كالسبجِ
كسكرٍ أوعىَ في . . . خرائطٍ ممزج
ومن أحسن ما قيل في الرمان قول كشاجم :
ولاحَ رمانها فزينها . . . بين صحيحٍ وبينَ مفتوتِ
من كلِّ مصفرةٍ مزعفرةٍ . . . تفوقُ في الحسن كل منعوتِ
كأنها حقةٌ فإن فتحتْ . . . فصرةٌ من فصوص ياقوتِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 114
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١١٤