في هذا شيئاً . فارتجل السلامي على العجل ، فقال :
للهِ درُّ الخالديِّ . . . الأوحدِ الندبِ الخيطرْ
أهدى لماءِ المزنِ عن . . . د جمودِهِ نارَ السعيرْ
حتى إذا صدر العتا . . . بُ إليهِ عن حنقِ الصدورْ
بعثتْ إليه بعذرهِ . . . مع خاطرِي أيدي السرورْ
لا تعذلوهُ فإنه . . . أهدى الخدودَ إلى الثغورْ
وقال أبو الفرج الوأواء :
ونارنج تميلُ بهِ غصونٌ . . . ومنها ما يرى كالصولجانِ
أشبههُ ثدياً ناهداتٍ . . . غلائلها صبغنَ بزعفرانِ
وهذا معنى قد تداولته الشعراء وليس بالبديع : ومما قاله فيه بعضهم :
إذا ما تبدى في الغصونِ حسبته . . . نهودَ عذارى مسهنَّ خلوقُ
ولآخر أيضاً :
تطالعنا بينَ الغصون كأنها . . . نهودُ عذارى في ملاحفها الصفرِ
ولآخر أيضاً :
سقاها الندى والطلُّ حتى كأنها . . . شبيهةُ نهدٍ في غلالةِ لاذِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 105
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٠٥