وينسب إلى ابن المعتز في اللفاحِ ، ولست أظنه له :
ودوحة لفاحٍ جنيناً ظلالها . . . وأوراقها تحكي لنا ريش طاووس
شربتُ بها روح الحميا مواصلاً . . . إلى الصبح حتى رحتُ في زي قسيس
وقد أشرفَ اللفاحُ فيها كأنه . . . نهودُ عذارى في مرائش تنيسي
وينسب إليه أيضاً :
انظر إلى اللفاح في شكله . . . وحسنه المبتدع النقش
مثل عروسٍ خضبتْ كفها . . . لم يعلقِ الحناءُ بالغش
وقال كشاجم الأصغر :
وجاء المضيفُ بلفاحةٍ . . . فطابَ ولو فاتهُ لم يطبْ
نجومٌ بلا فلكٍ دائرٍ . . . ولكنَّ أوراقهُ من ذهبْ
روائحها من شذا مسكةٍ . . . وأجسامها أكرٌ من لهبْ
ولبعضهم :
فديتُ من حيا بلفاحةٍ . . . أحيا بها قلبي وأوصابي
كأنها في كفهِ أكرةٌ . . . ملفوفةٌ في ثوبِ عنابِ
ومن أحسن ما قيل في المشمش قول ابن وكيع :
بدا مشمش الأشجار يذكو شهابه . . . على خضرِ أغصانٍ من الريِّ ميدِ
حكى وحكتْ أشجارهُ في اخضرارها . . . جلاجل تبرٍ في قبابِ زبرجدِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 107
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٠٧