حتى إذا انفجر الصبح نادى بأعلى صوته يا عبد الرحمن بن يزيد ! ويا هشام بن الغار ! قوما فصليا ، فإن مكابدة هذا الليل الطويل ، خير من مقطعات النيران والسلاسل والأغلال ، النجاة النجاة يا أخا الأنصار ! فلعل ما أنا فيه بدل من النار .
مجنون
قال أبو القاسم الصوفي : دخلت البيمارستان بالبصرة فرأيت في المجانين من تفرست فيه فسلمت فرد علي ، فقلت ما هذا المكان ؟ فقال رضي لي بهذا فلا يعارض فيما يريد ، قلت : الذي يقول :
تعرف في الفكر إذا . . . رحّله الشوق رحل
وحيث ما كان إذا . . . أنزله الحب نزل
وهكذا أهل الهوى . . . يلقون في الحب الخبل
مختبل معتبر . . . يهيم في كل جبل
لو خطر الوهم به . . . على التجني لاعتدل
فتى
مجنون
قال أحمد بن يحيى : كان ببغداد فتى يجن ستة أشهر ويفيق ستة أشهر كما كان ، فاستقبلني يوماً في بعض السكك فقال ثعلب ! قلت نعم ، قال فأنشدته :
وإذا مررت بقبره فاعقر به . . . كوم هجان وكل طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها . . . حتى تكون أخا دمٍ وذبائح
فتضاحك وسكت ساعة ، ثم قال : ألا قال :