أرى اليوم يوماً قد تكاثف غيمه . . . وأقتامه فاليوم لا شكّ ماطر
وقد حجبت فيه السحائب شمسه . . . كما حجبت ورد الخدود المحاجر
مجنون
قال الجاحظ : رأيت مجنوناً بالكوفة فقال لي من أنت ؟ قلت عمرو بن بحر الجاحظ . قال يزعم أهل البصرة أنك أعلمهم . قلت إن ذلك لقال . قال من أشعر الناس ؟ قلت امرئ القيس . قال حيث يقول ماذا ؟ قلت :
كأن قلوب الطير رطباً ويابساً . . . لدى وكرها العناب والخشف البالي
قال فأنا أشعر منه ، قلت حيث تقول ماذا ؟ قال حيث أقول :
كأن وراء الستر فوق فراشها . . . قناديل زيت من ورام قرام
فأينا أشعر ؟ قلت أنت . قال فأيهما أقوى الماء ؟ قلت الريح . قال لم تصب . قلت وكيف ؟ قال يقع الثوب في الماء فيبتل في طرفة عين ، ويبسط في الريح فلا يجف إلا بعد ساعات ، أصبت أم أخطأت ؟ فقلت أصبت .
مجنون أسود
قال ذو النون : ركبت البحر ومعنا مجنون أسود ذاهب العقل فلما توسطنا البحر قال الملاح : زنوا الكراء ، فوزنا حتى إذا بلغوا إليه فقالوا له زن فأنشأ يقول :