فِي ذَلِكَ عَرَفَ حِينَئِذٍ الْكِتَابَةَ وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ 1 ، قَالَ مُجَالِدٌ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ صَدَقَ قَدْ سَمِعْت أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ ذَلِكَ انْتَهَى قَالَ وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْت لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ 2 ، قَالَ وَالْقُدْرَةُ عَلَى قِرَاءَةِ الْمَكْتُوبِ فَرْعُ مَعْرِفَةِ الْكِتَابَةِ وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَقْدَارِ اللَّهِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرِ تَقَدُّمَةِ مَعْرِفَةِ الْكِتَابَةِ وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْمُعْجِزَةِ وَبِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حُذِفَ مِنْهُ شَيْءٌ وَالتَّقْدِيرُ فَسَأَلْتُ عَنْ الْمَكْتُوبِ فَقِيلَ لِي هُوَ كَذَا وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ سَهْلِ بن الخظلية أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ لِلْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ قَالَ عُيَيْنَةُ أَتَرَانِي أَذْهَبُ إلَى قَوْمِي بِصَحِيفَةٍ كَصَحِيفَةِ الْمُلْتَمِسِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحِيفَةَ فَنَظَرَ فِيهَا فَقَالَ قَدْ كَتَبَ لَك بِمَا أُمِرَ فِيهَا 3 ، قَالَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَحَدُ رُوَاتِهِ فَيَرَى أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب بعدما أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَمِنْ الْحُجَّةِ في ذلك ظاهرا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثَ 4 ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ صَارَ بَعْضُ النَّاسِ إلَى أَنَّ
هامش
1 ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 274 ، كتاب علامات النبوة .
وقال : رواه الطبراني ، وقال : هذا حديث منكر ، وأبو عقيل ضعيف ، وهذا معارض لكتاب الله تعالى ، وإن معناه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يتوف حتى قرأ عبد الله بن عتبة ، وكتب ، يعني أنه كان يعقل في وفاته والله أعلم .
والحديث ذكره الألباني في الضعيفة 1 / 349 ، رقم 343 ، وقال : موضوع .
2 أخرجه ابن ماجة 2 / 812 ، كتاب الصدقات : باب القرض ، حديث 2431 ، من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن أنس بن مالك فذكره .
قال البوصيري في الزوائد 2 / 252 : هذا إسناد ضعيف ، خالد بن أبي يزيد بن عبد الرحمن بن مالك أبو هشام الهمداني الدمشقي ، ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وأبو زرعة وابن الجارود والساجي والعقيلي والدارقطني وغيرهم .
ووثقه أحمد بن صالح المصري ، وأبو زرعة الدمشقي ، وقال ابن حبان : هو من فقهاء الشام كان صدوقا في الرواية ، ولكن كان يخطئ كثيرا وأبوه فقيه دمشق ومفتيهم .
3 ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 98 ، كتاب الزكاة : باب ما جاء في السؤال ، من حديث سهل بن الحنظلية الأنصاري .
وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
4 أخرجه البخاري 5 / 643 - فتح الباري ، كتاب الصلح : باب كيف يكتب : هذا من صالح فلان بن فلان . . . . حديث 2799 ، وأخرجه أحمد 4 / 289 ، ومسلم 6 / 376 - نووي ، كتاب الجهاد والسير : باب صلح الحديبية ، حديث 92 - 1783 ، وأبو داود 2 / 167 ، كتاب المناسك الحج : باب المحرم يحمل السلاح ، حديث 1832 ، من حديث البراء بن عازب .