تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَعَامًا مُتَّكِئًا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ 1 وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ قَطُّ بَدَلَ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ وَقَدْ صَرَّحَ وَوَافَقَهُ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا 2 . فَائِدَةٌ لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلُ الْخُصُوصِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ أَدَبٌ مِنْ الْآدَابِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ كَانَ غَيْرَ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ ابْنُ شَاهِينِ فِي نَاسِخِهِ 3 . تَنْبِيهٌ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُتَّكِئُ هُوَ الْجَالِسُ مُعْتَمِدًا عَلَى وِطَاءٍ 4 ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْمُرَادُ بِالِاتِّكَاءِ عَلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ . 1450 - قَوْلُهُ وَمِمَّا عُدَّ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ الْخَطُّ وَالشِّعْرُ وإنما يتجه القول بتحريمها مِمَّنْ يَقُولُ إنَّهُ كَانَ يُحْسِنُهُمَا ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ وَبِقَوْلِهِ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِالْآيَةِ الْأُولَى عَلَى ذَلِكَ نَظَرٌ وَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُخَرَّجِ فِي الصَّحِيحِ بِلَفْظِ إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ 5 الْحَدِيثَ . وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ قِيلَ كَانَ يُحْسِنُ الْخَطَّ وَلَا يَكْتُبُ وَيُحْسِنُ الشِّعْرَ وَلَا يَقُولُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَانَ لَا يُحْسِنُهُمَا وَلَكِنْ كَانَ يُمَيِّزُ بَيْنَ جَيِّدِ الشِّعْرِ ورديه انْتَهَى وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ صَارَ يَعْلَمُ الْكِتَابَةَ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُهَا وَأَنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِهِ كَانَ بِسَبَبِ الْمُعْجِزَةِ 6 ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِك إِذا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَاشْتَهَرَ الْإِسْلَامُ وَكَثُرَ الْمُسْلِمُونَ وَظَهَرَتْ الْمُعْجِزَةُ وَأُمِنَ الِارْتِيَابُ
هامش
= تواضعه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقال : رواه أبو يعلى وإسناده حسن . 1 أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 5 / 107 ، رقم 5971 ، وفي الدلائل النبوة 1 / 334 ، باب ذكر أخبار رويت في زهده في الدنيا ، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى 4 / 171 ، كتاب آداب الأكل : باب الأكل متكئا ، حديث 6743 ، موصولا . 2 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 10 / 417 ، رقم 19551 . 3 ينظر : الناسخ والمنسوخ لابن شاهين ص 279 ، تحت رقم 613 - بتحقيقنا . 4 ينظر : معالم السنن للخطابي 4 / 243 . 5 أخرجه البخاري 4 / 623 - الفتح ، كتاب الصوم : باب قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكتب ولا تحسب " ، حديث 1913 ، ومسلم 4 / 204 - نووي ، كتاب الصيام : باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ، حديث 15 - 1080 ، وأبو داود 2 / 296 ، كتاب الصوم : باب الشهر يكون تسعا وعشرين ، حديث 2319 ، والنسائي 4 / 139 ، كتاب الصيام : باب كم الشهر ؟ حديث 2140 ، وأخرجه أحمد 2 / 43 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 250 ، كتاب الصيام : باب الشهر يخرج تسعا وعشرين فيكمل صيامهم من حديث ابن عمر . 6 ينظر : رسالة تحقيق المذهب لأبي الوليد الباجي ص 198 - 214 .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 270 | ابن حجر العسقلاني