تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
1441 - قَوْلُهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُصَابَرَةُ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ لَمْ يُبَوِّبْ لَهُ الْبَيْهَقِيّ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا وَقَعَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ فَإِنَّهُ أُفْرِدَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي يَوْمِ حُنَيْنٍ فَإِنَّهُ أُفْرِدَ فِي عَشَرَةٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا . قَوْلُهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ دَيْنِ مَنْ مَاتَ مُعْسِرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ الضَّمَانِ . [ 1442 ] قَوْلُهُ وَقِيلَ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ 1 ، هَذَا بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخَصَائِصِ وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يُصْرَفُونَ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهَا لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَحْسِبُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ قُلْت وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ . تَتِمَّةٌ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ الرَّافِعِيُّ مِمَّا ادَّعَى بَعْضُهُمْ وُجُوبَهُ عَلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ إذَا فَرَضَ الصَّلَاةَ كَامِلَةً لَا خَلَلَ فِيهَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَكَاهُ ابْنُ الْقَاصِّ 2 ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ . قَالَ وَمِنْهَا أَنَّهُ كُلِّفَ مِنْ الْعِلْمِ وَحْدَهُ بِمَا كُلِّفَ بِهِ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إلَيْهِ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً 3 ، وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ عَنْ الدُّنْيَا عِنْدَ
هامش
= الفضائل : باب مباعدته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حديث 77 - 2327 ، وأبو داود 2 / 664 ، كتاب الأدب : باب في التجاوز في الأمر ، حديث 4785 ، وأحمد 6 / 116 ، 182 ، 189 ، 262 ، وأبو يعلى 4382 ، والحميدي 1 / 125 ، حديث 258 ، من حديث الزهري عن عروة عن عائشة به . 1 أخرجه الشافعي 1 / 304 - 305 ، كتاب الحج ، حديث 792 ، من طريق ابن جريج عن حميد الأعرج عن مجاهد مرسلا ، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي 5 / 45 ، كتاب الحج : باب كيف التلبية . أخرجه ابن خزيمة 4 / 260 ، كتاب الحج باب إباحة الزيادة على التلبية في الموقف بعرفة ، من حديث عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف بعرفات ، فلما قال : " لبيك اللهم لبيك " قال : " إنما الخير خير الآخرة " والحاكم 1 / 465 . وقال : قد احتج البخاري بعكرمة ، واحتج مسلم بداود ، وهذا الحديث صحيح ولم يخرجاه اه - . 2 أبو عبد الله محمد بن خفيف ، الضبي ، الشيرازي ، كان شيخ المشايخ في وقته ، عالما بعلوم الظاهر والحقائق ، مفيدا في كل نوع من العلوم ، أخذ عن ابن سريج ، ورحل إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري وأخذ عنه ، وانتفع به جماعة حتى صاروا أئمة يقتدى بهم ، مات سنة 371 . انظر : ط ، ابن قاضي شهبة 1 / 147 ، والبداية والنهاية 11 / 299 ، الأنساب 8 / 221 . 3 أخرجه أحمد 4 / 211 ، 260 ، ومسلم 9 / 28 ، 29 - نووي ، كتاب الذكر : باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه ، حديث 41 / 2702 ، وأبو داود 2 / 84 ، 85 ، كتاب الصلاة : باب في الاستغفار ، حديث 1515 ، والنسائي في السنن الكبرى 6 / 116 ، كتاب عمل اليوم والليلة : باب = =