يعتبر في الأول " مقام " التشبيه . فإن المشبه محسوس وصفة " التشبيه " غير محسوسة . المشبه به غير محسوس في حالة التشبيه إذ جعل جزءا من صفة المشبه به من حيث هو منفرش مبثوث لا من حيث هو جسم .
وأما في الطعام فهو المحسوس الذي يعطي للمحتاجين وكذلك : ( ( وَطَعامُ الَّذَينَ أُوتوا الكِتابَ حِلّ لَكُم وَطَعامُكُم حِلّ لَهُم ) .
ثبت الألف في الأول لأنه سفلي بالنسبة إلى طعامنا لمكان التشديد عليهم فيه ، وحذف من الثاني لأنه علوي بالنسبة إلى طعامهم كعلو ملتنا على ملتهم .
كذلك : ( ( كانا يَأكُلانِ الطَعام ) محذوف لعلو هذا الطعام .
وكذلك ( وَغَلّقَتِ الأَبواب ) غلّقت فيه التكثير في العمل فيدخل فيه أيضا ما ليس بمحسوس من أبواب الإعتصام فحذف الألف من ذلك ويدل عليه ( وَاستَبَقا الباب . . . وألفيا سَيدَها لَدا الباب ) .
فأفرد الباب المحسوس من تلك الأبواب .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 70
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٧٠