- ( ونزلًا ) . النُزُل ما يقدم للضيف ساعة نزوله ، وهو أدنى مما يقدم له إذا بات باعتبار العادة ؛ لأن ما قدم له أولا لم يكن صُنعَ لأجله فجعل الجنة ( نُزُلاً ) فقط ، وما وراءها من الإِحسان أكثر من ذلك .
- ( عند اللَّه خير . . ) . الفخر : احتج أهل السنة بهذه الآية ، على إثبات الرؤية . لأنه ليس ثَمَّ ما هو خير من الجنة إلَّا النظر إلى وجه اللَّه عزّ وجل .
199 - ( لَمَن يؤمن باللَّه . . ) . عبر بالمضارع مع أنهم كانوا آمنوا ، إما للتصوير على أن المراد بالآية النجاشيِّ ، وإما للتجدد على أن المراد : غيره ؛ لأن النجاشي قد مات .
فإن قلت : المُنَزَلُ إليهم متقدم في النزول على المنزل إلينا فهلا قدم في اللفظ ! .
فالجواب : أنه قدم ما هو مستبعد الوقوع فكان تصوير الإِخبار بأن إيمانهم به أهم ، وهذا كما قالوا في قوله تعالى : ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ . . ) ، فقدم تحرير الرقبة ؛ لأنها
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 622
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٦٢٢