- ( فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي . . ) . الآية إما عطف موصوفات ، أو عطف صفات .
- ( لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ . . ) . يدل على أن المراد بالسيئات الكبائر كما سبق لا الصغائر كما قال الزمخشري ؛ لأنها مغفورة باجتناب الكبائر ، وغفران الكبائر إما بالتوبة ، أو بالموازنة مع هذه الأفعال فترجح بها .
وقال الأصوليون : فائدة الترتيب في الكليات الخمس التي أَوَّلها ، وآكدها حفظ الأديان إذا ظهر الفسوق ، وتُعدى الحدود من الخلفاء ، فإن الإِنسان يهاجر من البلد الذي فِسْقُهم فيها بأشدها إلى الذي فِسْقُهم فيها بأخفها ، والعطف فيما بين الأول ، والثاني تدلي ، وفيما بعده ترقى .
196 - ( لَا يَغُرَّنَّكَ . . ) . حاصل ما ذكره الزمخشري هنا أن الأمر الملائم إن اعْتُبر من حيث ذاته مع قطع النظر عن عاقبته ومآله فهو غرور ، وإن رُوعي " مآله " فليس بغرور .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 619
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٦١٩