مستبعده في مظنة الترك ؛ لأن القتل خطأ ثم قال : ( وإن كان من قوم بينكم وبيهم ميثاق فدية . . ) فقدم الدية ؛ لكون المقتول كافرًا فهي مستبعدة في مظنة الترك ، وكما قالوا في قوله تعالى : ( من بعد وصية يوصى بها أو دين . . ) ، قدم الوصية ؛ لأنها عن غير عوض فهي مستبعدة الوقوع .
- ( لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا . . ) . تعريض بأحبار اليهود فإنهم كانوا يقبلون الرَّشاء .
- ( قليلاً . . ) . لا مفهوم له ؛ لأنه لا يقع إلا قليلاً لفنائه .
- ( وسريع الحساب ) . الأظهر أن المراد قرب وقته . وقيل : قصر مدته . وإذا كان المخلوق يقول : ( أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك . . )
، ثم وفَّى به ، وقدر عليه فما بالك بالخالق ؟ ! .
200 - ( وصابروا . . ) أي : صابروا بعضكم بعضًا ؛ ليكون كل واحد منكم أصبر من صاحبه ، أو من جميع أصحابه .
الزمخشري : أي : صابروا أعداء الله في الجهاد أي : غالبوهم في الصبر على شدائد الحروب ، ولا تكونوا أقل صبرًا منهم . وزاد ابن عطية صابروا أنفسكم أي : عاقبوها فأَكْرِهُوها على الصبر .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 623
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٦٢٣