تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
القديمة ، والحادثة ، وقد قال الفقهاء فيمن حلف بعزة اللَّه إن أراد الحادثة لم يحنث ، وإن أراد القديمة حنث . 27 - ( تولج الليل في النهار . . ) ابن عطية معناه : ما ينتقص من النهار يزاد في الليل ، والعكس في كل فصل من السنة . انتهى . بل ذلك في كل يوم لكن عبر ابن عطية بما يفهمه العوام ونقص كل يوم وزيادته إنما يفهمه العلماء . ولذلك كان بعضهم يقول : إن القرآن يشتمل على ألفاظ يفهمها العوام ، وألفاظ يفهمها الخواص ، وعلى ما يفهمه الفريقان وهو شأن الكلام الوجيز البليغ ، ومنه هذه الآية ؛ لأن الإيلاج يشمل الأيام التي لا يفهمها إلا الخواص ، والفصول التي يدركها العوام ، وكذلك المخلوقات تدرك العوام دلالتها على خالقها بتغيرها الحسيّ ، وهو الإحياء ، والإماتة ونحوهما ، وبروز الثمرة ، والنبات حالتي الوجود ، والعدم ، ويدرك العالم وجه دلالتها بأدق من ذلك من جهة أن العرض لا يبقى زمانين فلابدّ للجوهر في كل زمن من عرض يخلقه الله فيه . والآية دالة على أن النهار متقدم على