في كتابه في " مناقب الشافعي " - رضي الله عنه - أن مجلسًا جمعه ، وجماعةً من الحنفية ، وأنهم زعموا أن قول الشافعي : " يحل أكل متروك التسمية " مردود بقوله تعالى : ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ) أالأنعام : 121 ، .
قال : فقلت : لهم لا دليل فيها ، بل هي حجة للشافعي ، وذلك أن الواو ليست ، للعطف لتخالف الجملتين الاسمية ، والفعلية ولا للاستئناف ؛ لأن أصل الواو أن يرتبط ما بعدها بما قبلها فبَقِي أن تكون للحال ، فتكون جملة الحال مقيدة للنهي ، والمعنى لا تأكلوا منه في حالة كونه فسقًا ، ومفهومه جواز الأكل إذا لم يكن فسقًا . والفسق فسَّره الله تعالى بقوله : ( أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) . فالمعنى لا تأكلوا منه إذا سُمي عليه غيرُ الله ، ومفهومه كلوا منه إذا لم يُسمَّ عليه غيرُ اللَّه " .
ْانتهى ملخصا موضحًا . ولو أبطل العطف بتخالف الجملتين بالإِنشاء ، والخبر لكان صوابا .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 489
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٨٩