تعرب ظرفًا لا في اللفظ ، ولا في المعنى فغير صحيح ، بل معناها الظرفية .
ابن هشام : زعم الجمهور أن ( إذ ) لا يقع إلا ظرفًا ، أو مضافًا إليها اسم زمان صالح للاستغناء عنه ، نحو : " يومئذٍ " ، و " حينئذٍ " أو غير صالح نحو قوله تعالى : ( بعد إذ هديتنا . . ) .
وفي الآية سؤال ، وهو لِمَ أضيف الزيغ للقلوب ، والهداية لجميع الذات ؟ .
وجوابه : من وجوه :
الأول : أنهم طلبوا نفي الزيغ عن العضو الأخص الذي هو القلب ؛ لأن حصول الزيغ فيه سبب في عمومه في جميع البدن ، ونفي السبب يستلزم نفي المسبَّب ، والهداية حاصلة عامة في سائر البدن فأخبروا بذلك رغبة في دوامها كذلك .
الثاني : أن الزيغ يحصل للقلب بأوَّل وهلة ، والهداية إنما تحصل غالبًا بعد تأمل ، ونظر ، واستدلال ، فحصولها يشترك فيه جميع الحواس .
فإن قلت : قد ينظر في الشبهة فيضل فقد حصل الزيغ بالتأمل ؟ .
والجواب : أنه لم ينظر ، ليضل ، وإنما نظر ليهتدي فضل .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 457
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٥٧