قال : واحتج بها أبو حنيفة وأصحابه على أنه لا يقضى بالشاهد واليمن ؛ لأنه قسَّمَ أنواع الشهادة ، ولم يذكر اليمن .
وأجيب بوجهين :
الأول : أن الحكم هنا باليمن ، والشاهد إنما هو مرجح جَنَبة المُدَعىِّ .
الثاني : أنهم يقضون بالنكول ، وليس له في القرآن ذكر فدلّ على أن الآية إنما سيقت لبيان ما يَسْتَقِل به الحكم في الشهادة لا لبيان كل ما يوجب الحكم .
وأجيب أيضا : بأن هذا حالة التحمل هو حينئذ مأمور بأن يُشْهدَ رجلين أو رجلًا وامرأتين ، وانما اليمن حالة الآداء ، والحكم بذلك الحق ، وهو راجع للأول .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 388
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٨٨