- ( فإن لم يكن رجلين فرجل وامرأتان ) . دلت الآية على أنه لا يشهد الرجل والمرأتان إلا عند عدم الرجلين مع أنه إذا تعارض بينتان أحدهما : رجل وامرأتان ، والأخرى . رجلان فإنهما متكافئتان . وذكر الأصوليون الخلاف فيما إذا تعارض أمران في صورة ، ويتساويا فيها ، وثبت لأحدهما الرجحان على الآخر في غيرها من الصور فهل يرجح الأرجح أم لا ؟ . قولان .
فإن قلنا : بالتساوي فلا سؤال ، وإن قلنا : بتقديم الأرجح فيَرِدُ السؤالِ لمَ جلهما مالك متكافئين ، ولم يقدم الأرجح ؟ .
ابن العربي : قول علمائنا : إن هذه الآية تقتضي أن لا تجوز شهادة النساء إلا عند عدم الرجال لا يصح ؛ لأنه لو أراد ذلك قال : فإن لم يوجد رجلان فرجل ، فالظاهر تناوله حالة الوجود ، والعدم .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 387
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٨٧