والجواب عن ذلك أن إبراهيم بدأ بالمقاولة وهي الدعوى ، ونمرود بدأ بالمحاجة في تلك الدعوى ، والردّ عليه قالوا : يكون قوله : ( إذا قال إبراهيم ) ظرفًا في المحاجة أي : حاج وقت قال إبراهيم " فلا يلزم " تقدم كلام إبراهيم .
264 - ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمنِّ والأذى . . ) . ابن عطية : إذا علم الله من المتصدر أنه يمنُّ بصدقته فلا يتقبلها منه انتهى .
قيل : إنما تناولت الآية من تصدق قاصدًا للمنّ ، وأمَّا من تصدق بها غير قاصدٍ لمنٍّ ثم طرأ له قصده بعد ذلك ، فينبغي أن لا تبطل صدقته .
ورُدَّ بأن الثواب ، والعقاب يترتب باعتبار المال ، والعاقبة ، ويدل عليه أن ابن التلمساني قال في آداب الطفل أو غيره : فمن أمر الشارع
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 332
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٣٢