كالإِماتة في عدم الامتداد . فلو صح ذلك لعلقناه ، بما فيه من معناه الوضعي ، ويصير هذا التعليق بمنزلته في قوله : ( قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ ) ، وفائدة التضمين أن تدل كلمة واحدة على معنى كلمتين يدل على ذلك أسماء الشرط . ونظير هذا قوله صلى اللَّه عليه وسلم : " كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه . . " لا يجوز تعلق ( حتى ) ب ( يولد ) ؛ لأن الولادة لا تستمر إلى هذه الغاية ، بل الذي يستمر إليها كونه على الفطرة فالوجه في ذلك تعلّقها بما تعلقت به ( على ) فإن ( على ) متعلقة ب ( كائن ) محذوف منصوب على الحال من الضمير في ( يولد ) .
و ( يولد ) خبرٌ " كل " قاله ابن هشام المصري .
قلت : ويحتمل الحديث المذكور إعرابًا آخر وهو أن يكون ( يولد ) في موضع خفض نعتًا ل ( مولود ) ، والخبرما تعلق به ( على ) ، وهو " كائن " بالقدر مرفوعًا .
- ( قال كم لبثت ) . الزمخشري : قال له : ذلك بغير واسطة بعد إيمان الرجل .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٢٩