10 - ( فزادهم الله مرضا . . ) . قيل : زيادة المرض في القلب مِثْلُه ملزوم ؛ لاجتماع الأمثال في المحل الواحد .
أجيب بوجهين :
إما بأن يزاد في جواهر القلب جواهر أُخر يكون محلًا للمزيد أو يُزاد في أزمنة المرض كما يفهم أن صبغ هذا الثوب أقوى من صبغ هذا بمعنى : أنه صبغ في زمن أطول من زمن صبغ الآخر . وهذا المعنى قد تكرر في مواضع من القرآن في سورة آل عمران 173 ، ( فزادهم إيمانًا ) ، وفي سورة الأنفال 2 ، ( زادتهم إيمانًا . . ) ، وفي براءة 125 ( فزادتهم رجسًا ) وفي مريم 76 ، ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) ، وفي سورة النحل 88 ، ( زدناهم عذابا فوق العذاب ) ، وفي الأحزاب 30 ، ( يضاعف لها العذاب ضعفين ) ، وفي الفتح 4 ، ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) ، وفي القتال 17 ، ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) ، وفي المدثر 31 ، ( ويزداد الذين آمنوا إيمانًا ) .
17 - ( وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ . . ) . الآمدي : منع المعتزلة إطلاق لفظ " الترك " على الله تعالى ، وأجازه أهل السنة ، لقوله تعالى : ( وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ ) . . .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 251
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٥١