البخاري " ، وقد تكون متعددة ، ويعرف أيضاً أماكن وروده عند غير البخاري ، وفي كل موضع يعرف الإسناد فيكون قد حصل على أسانيد متعددة للحديث .
3 - معرفة حال الإسناد بتتبع الطرق : فبالوصول إلى طرف الحديث يمكن مقابلتها ببعضها فيظهر ما فيها من انقطاع أو إعضال . . . إلخ .
4 - معرفة حال الحديث بناء على كثير من الطرق : فقد نقف على الحديث من طريق ما ضعيفاً ، وبالتخريج نجد له طرقاً أخرى صحيحة . وقد نقف له على إسناد منقطع فيأتي - بالتخريج - ما يزيل هذا الانقطاع .
5 - ارتقاء الحديث بكثرة طرقه : فقد يكون معنا حديث ضعيف ، وبالتخريج نجد له متابعات وشواهد تقويه ، فتحكم له بالحسن بدل الضعف .
6 - معرفة حكم أو أحكام الأئمة على الحديث : وأقوالهم فيه ، من حيث الصحة وغير ها .
7 - تمييز المهمل من رواة الإسناد : فإذا كان في أحد الأسانيد راوٍ مهمل ، مثل " عن محمد " أو " حدثنا خالد " فبتخريج الحديث والوقوف على عدد من طرقه ، قد يتميز هذا المهمل ، وذلك بأن يذكر في بعضها مميزاً .
8 - تعيين المبهم في الحديث : فقد يكون معنا راوٍ مبهم أو رجل في المتن مبهم مثل " عن رجل " أو " عن فلان " أو " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم " فبتخريج الحديث نقف على عدد من طرقه ، وقد يكون في بعضها تعيين هذا المبهم .
9 - زوال عنعنة المدلس : وذلك بأن يكون عندنا حديث بإسناد فيه مدلس يروي عن شيخه بالعنعنة - مما يجعل الإسناد منقطعاً - وبالتخريج يمكن أن نقف عن طريق آخر ، يروي فيه هذا المدلس عن شيخه بما يفيد الاتصال ، ك " سمعت " و " حدثنا " و " أخبرنا " . مما يزيل سمة الانقطاع عن الإسناد .
10 - زوال ما نخشاه من الرواية عمن اختلط : فإذا كان معنا حديث في إسناده من اختلط ، ولا ندري هل الراوي عنه في إسنادنا هذا روى عنه قبل الاختلاط أو بعده ، فبالتخريج قد يتضح ذلك كأن يصرح في بعض الطرق بأن هذا الراوي روى عنه قبل الاختلاط ، أو أن يرويه عنه راوٍ لم يسمع منه إلا قبل الاختلاط ، مما يؤيد الحديث الذي معنا ، ويفيد أنه ليس مما اختلط فيه .
11 - تحديد من لم يحدد من الرواة : فقد يذكر الراوي في إسناد معنا بكنيته أو لقبه أو نسبته ، ويشاركه في هذه - الكنية أو اللقب أو النسبة - كثيرون مما يجعل تحديده متعذراً ، فبالتخريج قد نعرف اسمه ، بأن يذكر في إسناد أو أكثر باسمه صريحاً .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 54
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٥٤